- الدراسات الإسلامية
شرح منظومة قواعد الدين لابن سعدي
شرح منظومة قواعد الدين للشيخ عبدالرحمن السعدي، والتعريف بالقواعد الفقهية وأدلتها وتطبيقاتها.
الوصف
وصف المادة
منظومة قصيرة في خمسين بيتًا إلا بيتا، اشتملت على أكثر من ثلاثين قاعدة من القواعد الشرعية، التي لا غنى لطالب العلم عن معرفتها وفهمها، وهذه القواعد متنوعة في الفقه والأصول، والغالب عليها الفقه، ولهذا يسميها كثير من الناس القواعد الفقهية، ولكن الشيخ ابن سعدي سماها في مقدمة شرحه بقواعد الدين، وهو أقرب في الدلالة على ما اشتملت عليه هذه المنظومة.
والنظم خلاف النثر، وهو كلام مقفى موزون، يراد به تيسير الحفظ لمريده.
والقواعد جمع قاعدة، وهي في اللغة الأساس للشيء، ويراد بها في اصطلاح أهل العلم قضايا كلية تجتمع تحتها عدد من الفروع المتشابهة، يجمعها معنى واحد، تشترك في حكمه.
والمؤلف هو عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر آل سعدي، من النواصر من قبيلة بني تميم، ولد سنة 1307، وعاش يتيم الأم والأب، حيث ماتت أمه وعمره أربع سنين، ومات أبوه وعمره سبع سنين، وكان أبوه عالماً وإماما لمسجد من مساجد عنيزة، فأوصى بابنه عبدالرحمن إلى ابنه الأكبر حمد، فأولاه رعايته، وخصه بمزيد اهتمام، فانصرف الشيخ إلى العلم بكليته، ولم يشغله عن ذلك شيء من هموم الدنيا، حتى حصل علم غزيرًا، مع ما وهبه الله له من فهم وقوة حفظ وذكاء، وكان مع هذا حسن الأخلاق، طيب المعشر، يضرب به المثل في ذلك، وله طريقة حسنة في التعليم، وأسلوب عذب في الإلقاء، ومواقفه التي يُتعلم منها كثيرة، يحسن بطالب العلم أن يراجعها وأن يقرأها، توفي رحمه الله سنة 1376
المحاضر
أ.د. عبد السلام بن إبراهيم الحصين
- عضو هيئة تدريس بكلية الشريعة بالأحساء فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
- دكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة بالرياض بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الثانية عام 1426، وعنوان الرسالة: التعارض وطرق دفعه عند ابن تيمية جمعًا ودراسة.
- ماجستير في أصول الفقه من كلية الشريعة بالرياض –جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- بتقدير ممتاز عام 1419، وعنوان الرسالة: القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية جمعًا ودراسة.
- بكالوريوس من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء، التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بتقدير ممتاز، عام 1412.
- حفظ كتاب الله تعالى على يد الشيخ وليد سلمو صعب.
- التتلمذ على مجموعة من المشايخ في الفقه والتفسير والنحو والحديث؛ منهم: الوالد حفظه الله، الشيخ: عبد الرحمن الملا رحمه الله، الشيخ الدكتور: عبد الله الركبان، الشيخ الدكتور: محمود فجال، الشيخ: وليد العرفج، الشيخ: محمد بن نفيسه رحمه الله.
المخرجات المتوقعة
- معرفة ثنتين وثلاثين قاعدة من القواعد الكلية في الدين.
- معرفة معنى هذه القواعد وشروطها
- معرفة أدلة القواعد، ووجه الاستدلال منها.
- معرفة عدد من الفروع المندرجة تحت هذه القواعد.
- القدرة على مواصلة طلب العلم في فن الفقه والقواعد الفقهية.
منهج المادة
المقطع الأول:
الْحَمْدُ ِللَّهِ الْعَلِيِّ الأَرْفَقِ وَجَامِعِ الأَشْيَاءِ وَالْمُفَرِّقِ
ذِي النِّعَمِ الْوَاسِعَةِ الْغَزِيرَهْ وَالْحِكَمِ الْبَاهِرَةِ الْكَثِيرَهْ
ثُمَّ الصَّلاةُ مَعْ سَلامٍ دَائِمِ عَلَى الرَّسُولِ الْقُرَشِيِّ الْخَاتِمِ
المقطع الثاني:
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَبْرَارِ الْحَائِزِي مَرَاتِبِ الْفَخَارِ
اعْلَمْ هُدِيتَ أَنَّ أَفْضَلَ الْمِنَنْ عِلْمٌ يُزِيلُ الشَّكَّ عَنْكَ وَالدَّرَنْ
وَيَكْشِفُ الْحَقَّ لِذِي الْقُلُوبِ وَيُوصِلُ الْعَبْدَ إِلَى الْمَطْلُوبِ
فَاحْرِصْ عَلَى فَهْمِكَ لِلْقَوَاعِدِ جَامِعَةِ الْمَسَائِلِ الشَّوَارِدِ
فَتَرْتَقِي فِي الْعِلْمِ خَيْرَ مُرْتَقَى وَتَقْتَفِي سُبْلَ الَّذِي قَدْ وُفِّقَا
فَهَذِهِ قَوَاعِدٌ نَظَمْتُهَا مِنْ كُتْبِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ حَصَّلْتُهَا
جَزَاهُمُ الْمَوْلَى عَظِيمَ الأَجْرِ وَالْعَفْوَ مَعْ غُفْرَانِهِ وَالْبِرِّ
المقطع الثالث:
النِّيَّةُ شَرْطٌ لِسَائِرِ الْعَمَلْ بِهَا الصَّلاحُ وَالْفَسَادُ لِلْعَمَلْ
الدِّينُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَصَالِحِ فِي جَلْبِهَا وَالدَّرْءِ لِلْقَبَائِحِ
المقطع الرابع:
فَإِنْ تَزَاحَمْ عَدَدُ الْمَصَالِحِ يُقَدَّمُ الأَعْلَى مِنَ الْمَصَالِحِ
وَضِدُّهُ تَزَاحُمُ الْمَفَاسِدِ يُرْتَكَبُ الأَدْنَى مِنَ الْمَفَاسِد
وَمِنْ قَوَاعِدْ شَرْعِنَا التَّيْسِيرُ فِي كُلِّ أَمْرٍ نَابَهُ تَعْسِيرُ
المقطع الخامس:
وَلَيْسَ وَاجِبٌ بِلا اقْتِدَارِ وَلا مُحَرَّمٌ مَعَ اضْطِّرَارِ
وَكُلُّ مَحْظُورٍ مَعَ الضَّرُورَهْ بِقَدْرِ مَا تَحْتَاجُهُ الضَّرُورَهْ
المقطع السادس:
وَتَرْجِعُ الأَحْكَامُ لِلْيَقِينِ فَلا يُزِيلُ الشَّكَّ لِلْيَقِينِ
وَالأَصْلُ فِي مِيَاهِنَا الطَّهَارَهْ وَالأَرْضِ وَالثِّيَابِ وَالْحِجَارَهْ
وَالأَصْلُ فِي الأَبْضَاعِ وَاللُّحُومِ وَالنَّفْسِ وَالأَمْوَالِ لِلْمَعْصُومِ
تَحْرِيمُهَا حَتَّى يَجِيءَ الْحِلُّ فَافْهَمْ هَدَاكَ اللَّهُ مَا يُمَلُّ
المقطع السابع:
وَالأَصْلُ فِي عَادَاتِنَا الإِبَاحَهْ حَتَّى يَجِيءَ صَارِفُ الإِبَاحَهْ
وَلَيْسَ مَشْرُوعًا مِنَ الأُمُورِ غَيْرُ الَّذِي فِي شَرْعِنَا مَذْكُورِ
المقطع الثامن:
وَسَائِلُ الأُمُورِ كَالْمَقَاصِدِ وَاحْكُمْ بِهَذَا الْحُكْمِ لِلزَّوَائِدِ
وَالْخَطَا وَالإِكْرَاهُ وَالنِّسْيَانُ أَسْقَطَهُ مَعْبُودُنَا الرَّحْمَانُ
لَكِنْ مَعَ الإتْلافِ يَثْبُتُ الْبَدَلْ وَيَنْتَفِي التَّأْثِيمُ عَنْهُ وَالزَّلَلْ
وَمِنْ مَسَائِلِ الأَحْكَامِ فِي الْتَّبَعْ يَثْبُتُ لا إِذَا اسْتَقَلَّ فَوَقَعْ
المقطع التاسع:
وَالْعُرْفُ مَعْمُولٌ بِهِ إِذَا وَرَدْ حُكْمٌ مِنَ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ لَمْ يُحَدْ
مُعَاجِلُ الْمَحْظُورِ قَبْلَ آنِهِ قَدْ بَاءَ بِالْخُسْرَانِ مَعْ حِرْمَانِهِ
المقطع العاشر:
وَإِنْ أَتَى التَّحْرِيمُ فِي نَفْسِ الْعَمَلْ أَوْ شَرْطِهِ ، فَذُو فَسَادٍ وَخَلَلْ
وَمُتْلِفٌ مُؤْذِيهِ لَيْسَ يَضْمَنُ بَعْدَ الدِّفَاعِ بِالَّتِي هِيْ أَحْسَنُ
المقطع الحادي عشر:
وَ(أَلْ) تُفِيدُ الْكُلَّ فِي الْعُمُومِ فِي الْجَمْعِ وَالإِفْرَادِ كَالْعَلِيمِ
وَالنَّكِرَاتُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ تُعْطِي الْعُمُومَ أَوْ سِيَاقِ النَّهْيِ
كَذَاكَ (مَنْ) وَ (مَا) تُفِيدَانِ مَعَا كُلَّ الْعُمُومِ يِا أَخِي فَاسْمَعَا
وَمِثْلُهُ الْمُفْرَدُ إِذْ يُضَافُ فَافْهَمْ هُدِيتَ الرُّشْـدَ مَا يُضَافُ
وَلا يَتِمُّ الْحُكْمُ حَتَّى تَجْتَمِعْ كُلُّ الشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعْ تَرْتَفِعْ
المقطع الثاني عشر:
وَمَنْ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ مِنْ عَمَلْ قَدِ اسْتَحَقَّ مَا لَهُ عَلَى الْعَمَلْ
وَكُلُّ حُكْمٍ دَائِرٌ مَعْ عِلَّتِهْ وَهِيَ الَّتِي قَدْ أَوْجَبَتْ شَرْعِيَّتِهْ
وَكُلُّ شَرْطٍ لازِمٍ لِلْعَاقِدِ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَالْمَقَاصِدِ
إِلا شُرُوطًا حَلَّلَتْ مُحَرَّمَا أَوْ عَكْسَهُ فَبَاطِلاتٌ فَاعْلَمَا
تُسْتَعْمَلُ الْقُرْعَةُ عِنْدَ الْمُبْهَمِ مِنَ الْحُقُوقِ أَوْ لَدَى التَّزَاحُمِ
وَإِنْ تَسَاوَى الْعَمَلانِ اجْتَمَعَا وَفُعِلَ إِحْدَاهُمَا فَاسْتَمِعَا
المقطع الثالث عشر:
وَكُلُّ مَشْغُولٍ فَلا يُشْغَّلْ مِثَالُهُ الْمَرْهُونُ وَالْمُسَبَّلْ
وَمَنْ يُؤَدِّ عَنْ أَخِيهِ وَاجِبَا لَهُ الرُّجُوعُ إِنْ نَوَى يُطَالِبَا
وَالْوَازِعُ الطَّبَعِيْ عَنِ الْعِصْيَانِ كَالْوَازِعِ الشَّرْعِيْ بِلا نُكْرَانِ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّمَامِ فِي الْبَدْءِ وَالْخِتَامِ وَالدَّوَامِ
ثُمَّ الصَّلاةُ مَعْ سَلامٍ شَائِعِ عَلَى النَّبِيْ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِ